ღ سفير الغرام ღ
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 زوج المسلمة...... ملكة فى بيتها ..[/

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رومنسي المملكه
عضو مميز
عضو مميز
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 100
العمر : 27
تاريخ التسجيل : 12/08/2008

مُساهمةموضوع: زوج المسلمة...... ملكة فى بيتها ..[/   الجمعة سبتمبر 12, 2008 1:19 am

[size="6"]الزوجة المسلمة...... ملكة فى بيتها ..[/SIZE]



الاتساق والترتيب هما سمة المنظومة الكونية العجيبة التي نظمها الخالق سبحانه ووضع فيها من الدقة في

الترتيب والتوافق ما يكفل دوران عجلة الكون دونما تصادم أو تعارض. بل إنه سبحانه وتعالى قد وضع

قانون التوافق والاتساق هذا حتى بين المتضادات. بحيث سمح لها بالتناوب وفقاً لمختلف المواقف. فالنار م

مثلاً ليست بالضرورة أن يطفئها الماء، فهي قد تبخره ولا تنطفيء، إذ يتوقف ذلك على القوة المتاحة من كل

منهما في كل موقف على حدة.

وبفهم قانون الترتيب والاتساق هذا، يمكننا أن نفهم طبيعة العلاقات التي وضعها الله في المكون الفطري

لمخلوقاته. بدءاًً بالجمادات، وصعوداً إلى أكرم مخلوقات الله في الكوكب الأرضى وهو الإنسان. ومن

القوانين الطبيعية التي اتسق لها الكون وتناغم، قانون القيادة. فليس هناك من وسيلة فاعلة في اتخاذ

القرار دون أن تكون هناك قيادة تتولى بحث الآراء وتحليلها وتعلية المصلحة الجماعية فوق النزعات

الفردية، ومن ثم تحمل المسؤولية في اتخاذ القرار.

بيد أن الغرب الذي قد درج على فكرة الديمقراطية، وهي تعتمد على تغليب قرار الأغلبية ويتوقف دور القيادة

فيها عند مجرد إحصاء الأصوات، قد ساوى بين مختلف المؤثرات دون أن يبدي اهتماماً يذكر بالفروقات

الفردية والاختيارات الأحادية. وجعل من كافة أنواع القرارات سواء، فالكل يتم إضافته إلى الناتج العددي

بتجريد لايمكن أن يتسق مع المنظومة الاجتماعية المتفردة. ويمثل ذلك امتدادا للمدرسة الطبيعية التي أفرزت

تشوهات في تحليلات التفاعل الإنساني. ومنها خرجت أسس خاطئة للتحليل مثل الحتمية الجدلية، والمدرسة

الطبيعية في التحليل النفسي والتي أرجعت كافة التفاعلات الإنسانية إلى الحاجة البيولوجية. وقد نعرف ما

نتج عن هذا الطرح من تشوهات في النسق الإنساني وكوارث اجتماعية حادة حصدت ملايين البشر وتركت

أكثر من ذلك في مشقة وعناء.

وبتطبيق هذه الفلسفة الوضعية على محددات العلاقة بين الرجل والمرأة، تغيرت إحداثيات الأسرة، واختلطت

أمور كثيرة. حتى تداخلت المسؤوليات الطبيعية لكل منهما، وأصبحت العلاقة مشوبة بكثير من التناقضات

التي أرّقت الطرفين ودمّرت المبادىء الطبيعية المتفقة حيال هذه العلاقة، وأصبحت محل تفاوض ومساجلة.

وظهرت دعاوى حرية المرأة وفق النسق الغربى ليتم تصدير المشكلات الاجتماعية الغربية إلى الشرق

والعالم الإسلامي بفعل الانبهار بالمحتل وترسخ النظرة الدونية لدى الكثير من أنصاف المثقفين الذين لا حظ

لهم من العلم سوى قشور بالية، أو ترهات خاوية. والمرأة لم تجد لنفسها قدراً من العزة أكثر منها في

الإسلام. حيث هو القانون الطبيعي الكامل والمتسق والحافظ لأولويات العلاقات الأسرية وترتيبها.

ويعرف الغربيون ذلك ويعبرون عنه بطرق شتى، ولكنهم قد وجدوا أن المجتمع الغربي يعاني من نقص الأيدي

العاملة، نتيجة للتفكك الأسري وسيادة مفاهيم أسرية خاطئة أدت إلى التأخر في الإنجاب وتحديده بطفل أو

اثنين، وعدم تعدد الزوجات، وتفضيل العلاقات الآثمة على العلاقات الشرعية تفادياً لتحمل المسؤوليات

الأسرية، فضلاً عن ارتفاع نسبة الطلاق أو الانفصال حسبما تعرفه الكنيسة. على خلاف المجتمعات الإسلامية

الضخمة، والعلاقات الأسرية المستقرة ومعدلات الإنجاب العالية، وعدم التعرض للانقراض أو النقص في

المصادر البشرية. ولم تحل الآلة والتقنية العالية ولا نظريات الطفرة التقنية شيئاً من مشكلة الغرب

الأساسية، وهي نقص المصادر البشرية على المستوى الإنتاجي وعلى المستوى الاستهلاكي. وقرر مثقفو

الغرب تصدير أفكارهم إلى الشرق الإسلامي، واستعارة جزء من الثقافة الإسلامية. وهم قد أخطأوا في ذلك

أيضا، حيث إن الثقافة الإسلامية منظومة متسقة، ولا يمكن تجزئتها ولا الاستعارة منها دون أن يؤدي ذلك

إلى تصادم بينها وبين النسق الغربي الغوغائي. والذي نجحوا فيه فقط هو بث سموم هذا النسق المتردي في

جسد الثقافة الشرقية والإسلامية، فتلقفه ضعيفو الإيمان ومحدودو الثقافة وذوو العقلية الاختزالية التي

تنزع إلى تعميم الحوادث والتوصيفات، حتى تقنع نفسها بالحصول على الحل السحري لمشاكلها التي هي

في الأساس ناجمة عن المخالفات الشرعية وعدم توافر القناعة الكافية بالحلول الإسلامية.

الإسلام نظم العلاقة الأسرية وقنن التفاعلات البشرية الأحادية وروضها لتصب في المحيط الأسري ولا تؤدي

إلى خلخلة المفاهيم الاجتماعية. والمرأة المسلمة المثقفة هي من تدرك أبعاد هذه العلاقة، والزوج المسمة لا

تعاني في بيتها من شىء. وقد عالج الإسلام كافة الاحتمالات والتباديل المتوقعة لأي خلل في العلاقة

الزوجية، بدءاً من تسلط الزوج الرجل وحتى تسلط الزوج المرأة نفسها. بل حدد الإسلام أولويات العمل

الأسري، ووسائل السيطرة والردع وكيفية تلقي الحوادث والتفاعل معها. كما حدد السلطة والقيادة، ووزع

المسؤوليات. فلم تعط المرأة مسؤولية بدون سلطة ولم يُعط الرجل سلطة بلا مسؤولية. ونسق التفاعل

الأسري على أساس الصبر والتسامح، وهو ما لا تفهمه الثقافة الغربية المشوهة. وإسناد القيادة للرجل ليس

بحال من الأحوال إهانة للمرأة ولا إقلالا من حجمها، ولكن الله الذي خلق لكل من المرأة والرجل ملكاته،

يعرف ما الذي يصلح هذه الملكات وما الذي يفسدها. ولو أنه تشريع بشري لقلنا بأنه تشريع ذكوري أو

تشريع أنثوي، كما هو الحال في الغرب. ولم تعرف المرأة الغربية من حقوقها من شيء قبل الإسلام، وكذلك

المرأة في المجتمع الشرقي. ويكفي أن نعرض لرحلات أحمد بن فضلان في منطقة روسيا والقوقاز مثلا

ً لندرك كيف أن الإسلام قد علم العالم ما لم يكن أحد يعلم.

وفي الواقع فإن مشكلة المرأة في المجتمعات الشرقية المعاصرة هي مشكلة مفتعلة، وإن أدى افتعال هذه

المشكلة من قبل أنصاف المثقفين إلى خلق مشكلات أخرى من نوع آخر، كان سببها الأساسي هو إسقاط

المفاهيم العربية على الواقع الإسلامي، فظهرت مشكلات حادة أدت إلى التفكك الأسري وارتفاع نسبة الطلاق

وتشرد الأطفال، والأخير قد ولّد بالتالي عدم احترام المفاهيم الأسرية لدى الأجيال المتأخرة.

وبتحليل العلاقة بين الزوجين في المجتمعات الإسلامية والمجتمعات الغربية، ورد ذلك إلى البعد التاريخي،

سوف نجد أن ما تعلمه الغرب من الإسلام هو ما يحاول أن يتهم الإسلام به الآن، غير أنه يسعى إلى ذلك

بألفاظ حربائية ملفقة وبمفاهيم خاوية مفرغة. وهذا التحليل هو محاولة لسبر غور هذه المشكلة التي نشأت

من جراء الادعاءات الغربية والتى قوبلت بعقليات انهزامية في الجانب الشرقي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
زوج المسلمة...... ملكة فى بيتها ..[/
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ღ منتديات سفـــير الغـــرام ღ :: :: ســفـيــر العــــام:: :: ۞ المنتدى الاسلامي۞-
انتقل الى: